[الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   9Lp50737
[الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   9Lp50737
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


 
الرئيسيةأحدث الصورمراسلة الادارهمركز رفعالتسجيلدخولتسجيل دخول

 

 الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايهاب انور
اذكر الله
اذكر الله
ايهاب انور


الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   KT5Wy
الجنس : ذكر
الهواية الهواية : الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   Unknow11
الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   Hh7.net_13057664525
احترام قوانين المنتدى : الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   111010
عدد المساهمات عدد المساهمات : 104
عدد النقاط عدد النقاط : 310

الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   Empty
مُساهمةموضوع: الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )    الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   I_icon_minitime19th أكتوبر 2010, 8:40 pm


الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   Alhnuf379d100660
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعاً

هذه أساليب نبوية في التعامل مع الأخطاء
كتبها فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
بإسلوب رائع وشيق ومختصر وكلام حقيقة مؤثر في عباد الله المؤمنين

سأنقلها لكم يوماً بعد يوم إن شاء الله فيها رحمة ورفق وتربية نبي الله صلى الله عليه وسلم مما لا تجد النفس مع قراءته والتأمل فيه إلا أن تتبعه ولا يملك القلب إلا أن يحبه ويهابه وليس للعين بد عن سكب الدمع تأثراً بمن كان خُلقه القرآن صلى الله عليه وسلم
كما قالت عنه عائشة رضي الله عنها في الصحيح لما سُئلت عن خُلقه كان خُلقه القرآن



بسم الله وعلى بركة الله



المقدمة



الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وقيوم السموات والأرضين والصلاة والسلام على نبيه الأمين معلّم الخلق المبعوث رحمة للعالمين وبعد:

فإن تعليم الناس من القربات العظيمة التي يتعدّى نفعها ويعمّ خيرها، وهي حظ للدعاة والمربين من ميراث الأنبياء والمرسلين " وإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ " رواه الترمذي: سنن الترمذي ط. أحمد شاكر رقم 2685 وقَالَ أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، والتعليم طرائق وأنواع وله وسائل وسُبُل ومنها تصحيح الأخطاء، فالتصحيح من التعليم وهما صنوان لا يفترقان.

ومعالجة الأخطاء وتصحيحها من النصيحة في الدين الواجبة على جميع المسلمين. وصلة ذلك بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوية وواضحة. مع ملاحظة أن دائرة الخطأ أوسع من دائرة المنكر فالخطأ قد يكون منكرا وقد لا يكون.

وتصحيح الأخطاء كذلك من الوحي الرباني والمنهج القرآني فقد كان القرآن ينزل بالأوامر والنواهي والإقرار والإنكار وتصحيح الأخطاء حتى مما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت معاتبات وتنبيهات كما في قوله تعالى: (عبس وتولى، أن جاءه الأعمى، وما يدريك لعله يزكى، أو يذكر فتنفعه الذكرى، أما من استغنى، فأنت له تصدى، وما عليك ألا يزكى، وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى، فأنت عنه تلهى)، وقوله: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه)، وقوله: (ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يُثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم) وقوله: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون)

وكان القرآن يتنزل ببيان خطأ أفعال بعض الصحابة في عدد من المواقف. فلما أخطأ حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه خطأ عظيما في مراسلة كفار قريش مبينا لهم وجهة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم في الغزو، نزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل).

وفي شأن خطأ الرماة في غزوة أحد لما تركوا مواقعهم التي أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلزومها نزل قوله تعالى: (حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة).

ولما اعتزل النبي صلى الله عليه زوجاته تأديبا وأشاع بعض الناس أنه طلّق نساءه نزل قوله تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)

ولما ترك بعض المسلمين الهجرة من مكة إلى المدينة لغير عذر شرعي أنزل الله: (إن الذين توفَّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها … الآية)

ولما انساق بعض الصحابة وراء إشاعات المنافقين في اتهام عائشة بما هي منه بريئة أنزل الله آيات في هذا الإفك وفيها: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم، إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم) ثم قال: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين)

ولما تنازع بعض الصحابة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وارتفعت أصواتهم نزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم، يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون)

ولما جاءت قافلة وقت خطبة الجمعة فترك بعض الناس الخطبة وانفضوا إلى التجارة نزل قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين)

إلى غير ذلك من الأمثلة الدالة على أهمية تصحيح الأخطاء وعدم السكوت عنها.

وسار النبي صلى الله عليه وسلم على نور من ربه سالكا سبيل إنكار المنكر وتصحيح الخطأ غير متوان في ذلك، ومن هذا وغيره استنبط العلماء رحمهم الله تعالى قاعدة: " لا يجوز في حقّ النبي صلى الله عليه وسلم تأخير البيان عن وقت الحاجة ".

وإدراك المنهج النبوي في التعامل مع أخطاء البشر الذين لاقاهم النبي صلى الله عليه وسلم من الأهمية بمكان لأنه صلى الله عليه وسلم مؤيد من ربّه، وأفعاله وأقواله رافقها الوحي إقرارا وتصحيحا فأساليبه عليه الصلاة والسلام أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

ومعرفة الأساليب النبوية تبين فشل أساليب المناهج الأرضية ـ التي تزخر بها الآفاق ـ وتقطع الطريق على اتّباعها، فإن كثيرا منها واضح الانحراف وقائم على نظريات فاسدة كالحرية المطلقة أو مستمد من موروثات باطلة كالتقليد الأعمى للآباء والأجداد.

ولابدّ من الإشارة إلى أن التطبيق العملي لهذا المنهج النبوي في الواقع يعتمد على الاجتهاد بدرجة كبيرة وذلك في انتقاء الأسلوب الأمثل في الظرف والحدث الحاصل، ومن كان فقيه النفس استطاع ملاحظة الحالات المتشابهة والأحوال المتقاربة فينتقي من هذه الأساليب النبوية ما يلائم ويوائم.

وهذا الكتاب محاولة لاستقراء الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس على اختلاف مراتبهم ومشاربهم ممن عايشهم صلى الله عليه وسلم وواجههم، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب فيه التوفيق وإصابة الصواب والنفع لي ولإخواني المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو الهادي إلى سواء السبيل.


(1) المسارعة إلى تصحيح الخطأ وعدم إهماله

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبادر إلى ذلك لا سيما وأنه لا يجوز في حقّه تأخير البيان عن وقت الحاجة وأنه مكلّف بأن يبين للناس الحقّ ويدلهم على الخير ويحذرهم من الشر ومسارعته صلى الله عليه وسلم إلى تصحيح أخطاء الناس واضحة في مناسبات كثيرة كقصة المسيء صلاته وقصة المخزومية وابن اللتبية وقصة أسامة والثلاثة الذين أرادوا التشديد والتبتل وغيرها وستأتي هذه القصص في ثنايا هذا البحث إن شاء الله.

وعدم المبادرة إلى تصحيح الأخطاء قد يفوّت المصلحة ويضيّع الفائدة وربما تذهب الفرصة وتضيع المناسبة ويبرد الحدث ويضعف التأثير


(2) معالجة الخطأ ببيان الحكم


عن جَرْهَدٍ رضي الله عنه أن النبِي صلى الله عليه وسلم مر بِه وهو كاشف عن فخذه فقال النبِي صلى الله عليه وسلم غَطّ فَخذك فإِنها من العورة
سنن الترمذي رقم 2796 وقال الترمذي هذا حديث حسن

(3) رد المخطئين إلى الشرع وتذكيرهم بالمبدأ الذي خالفوه

في غمرة الخطأ وملابسات الحادث يغيب المبدأ الشرعي عن الأذهان ويضيع في المعمعة فيكون في إعادة إعلان المبدأ والجهر بالقاعدة الشرعية ردّ لمن أخطأ وإيقاظ من الغفلة التي حصلت وإذا تأملنا الحادثة الخطيرة التي وقعت بين المهاجرين والأنصار بسبب نار الفتنة التي أوقدها المنافقون لوجدنا مثالاً نبوياً على ذلك فقد روى البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن جابِر رضي الله عنه قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقَد ثاب معه ناس من المهاجرِين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع أنصارِيا فغضب الأنصارِي غضباً شديدًا حتى تداعوا وقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال دعوى أهل الجاهلية ثم قال ما شأنهم فأخبر بِكسعةِ المهاجرِي الأنصاري قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوها فإنها خبيثة. الفتح 3518

وفي رواية مسلم: ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوماً فلينصره صحيح مسلم رقم 2584

(4) تصحيح التصور الذي حصل الخطأ نتيجة لاختلاله

ففي صحيح البخاري عن حميد بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها ( أي رأى كل منهم انها قليلة ) فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (أي أنهم ظنوا بأن من لم يعلم مغفرة ذنوبه يحتاج إلى المبالغة في العبادة أكثر من النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن تحصل له المغفرة) قال أحدهم اما أنا فإني أصلي الليل أبداً وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا اتزوج أبداً فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج






ورواه مسلم: عن انس أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فحمد الله وأثنى عليه فقال ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني صحيح مسلم رقم 1041



ونلاحظ هنا ما يلي:

ــ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم فوعظهم في أنفسهم فيما بينه وبينهم ولما أراد أن يعلّم الناس عموما أبهمهم ولم يفضحهم وإنما قال ما بال أقوام.. وهذا رفقا بهم وسترا عليهم مع تحصيل المصلحة في الإخبار العام.

ــ في الحديث تتبّع أحوال الأكابر للتأسي بأفعالهم والسير على منوالهم وأنّ التنقيب عن ذلك من كمال العقل والسعي في تربية النفس.

ــ وفيه أن الأمور المفيدة والمشروعة إذا تعذّرت معرفتها من جهة الرجال جاز استكشافها من جهة النساء

ــ وأنه لا بأس بحديث المرء عن عمله إذا أَمِن الرياء وكان في الإخبار منفعة للآخرين.

ــ وفيه أنّ الأخذ بالتشديد في العبادة يؤدي إلى إملال النفس القاطع لها عن أصل العبادة وخير الأمور أوساطها. أنظر الفتح 9/104

ــ أن الأخطاء عموما تنشأ من خلل في التصورات فإذا صلح التصور قلّت الأخطاء كثيرا وواضح من الحديث أن السبب الذي دفع أولئك الصحابة إلى تلك الصور من التبتّل والرهبانية والتشديد هو ظنّهم أن لا بد من الزيادة على عبادة النبي صلى الله عليه وسلم رجاء النجاة حيث أنه أُخبر من ربه بالمغفرة بخلافهم فصحح لهم النبي صلى الله عليه وسلم تصورهم المجانب للصواب وأخبرهم بأنه مع كونه مغفورا له فإنه أخشى الناس وأتقاهم لله وأمرهم بأن يلزموا سنته وطريقته في العبادة.





وقريب من هذا ما حصل لأحد الصحابة وهو كهمس الهلالي رضي الله عنه الذي روى قصته فقال: " أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بإسلامي فمكثت حولا وقد ضمرت ونحل جسمي ثم أتيته فخفض فيّ البصر ثمّ رفعه قلت: أما تعرفني ؟ قال: ومن أنت ؟ قلت: أنا كَهْمِس الهلالي، قال: فما بلغ بك ما أرى ؟ قلت: ما أفطرت بعدك نهارا ولا نمت ليلا، فقال: ومن أمرك أن تعذّب نفسك ؟!. صم شهر الصبر ومن كل شهر يوما. قلت زدني، قال: صم شهر الصبر ومن كل شهر يومين، قلت: زدني أجد قوة، قال: صم شهر الصبر ومن كلّ شهر ثلاثة أيام ". مسند الطيالسي رواه الطبراني في الكبير 19/194 رقم 435 وهو في السلسلة الصحيحة برقم 2623

ومن الخلل في التصورات ما يكون متعلقا بموازين تقويم الأشخاص والنظرة إليهم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم حريصا على تصحيح ذلك وبيانه ففي صحيح البخاري عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا فقال رجل من أشراف الناس هذا والله حري إن خطب أن يُنكح وإن شفع أن يُشفّع قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل آخر من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا يُنكح وغن شفع أن لا يُشفّع وإن قال ان لا يُسمع لقوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الأرض مثل هذا الفتح 6447

وفي رواية ابن ماجة: مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون في هذا الرجل قالوا رأينا في هذا نقول هذا من أشرف الناس هذا حري إن خطب أن يُخطب وإن شفع أن يشفّع وإن قال أن يسمع لقوله فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ومر رجل آخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولون في هذا قالوا نقول والله يا رسول الله هذا من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب لم يُنكح وإن شفع لا يُشفّع وإن قال لا يُسمع لقوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا سنن ابن ماجة ط. عبد الباقي رقم 4120

(5) معالجة الخطأ بالموعظة وتكرار التخويف

عن جنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَإِنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ وَإِنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ قَالَ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لِمَ قَتَلْتَهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلانًا وَفُلانًا وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَتَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رواه مسلم ط. عبد الباقي رقم 97

وفي رواية أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلا فَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاحِ قَالَ أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ رواه مسلم رقم 69

ومما يدخل في مواجهة الخطأ بالموعظة: التذكير بقدرة الله وهذا مثال:

روى مسلم رحمه الله تعالى عن أَبُي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قال: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلامًا لِي بِالسَّوْطِ فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ قَالَ فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي وفي رواية فَسَقَطَ مِنْ يَدِي السَّوْطُ مِنْ هَيْبَتِهِ فَقَالَ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلامِ قَالَ فَقُلْتُ لا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا وفي رواية فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ وفي رواية لمسلم أيضا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ قَالَ فَأَعْتَقَهُ صحيح مسلم رقم 1659

وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ كُنْتُ أَضْرِبُ مَمْلُوكًا لِي فَسَمِعْتُ قَائِلا مِنْ خَلْفِي يَقُولُ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ فَمَا ضَرَبْتُ مَمْلُوكًا لِي بَعْدَ ذَلِكَ رواه الترمذي رقم 1948 قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 5 )
»  الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 4 )
» : الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 3 )
» الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء (2 )
»  من الأساليب التربوية الناجحة التي استخدمها الرسول صلى الله عليه وسلم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: رحله الى الجزيره الاسلاميه :: شطىء نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى:  
اجمل الصفحات الاسلاميه على الفيس بوك
ينصح باستخدام متصفح الفايرفوكس

الأساليب النبوية في التعامل مع الأخطاء ( 1 )   Uouso_11

غير مسجل
لحظة من فضلك
هذا الموقع وقف لله تعالى ...... نسأل الله عز وجل ان يجعله خالص الوجهه الكرى حقوق النسخ محفوظه لكل مسلم هذا الموقع لا ينتمي إلى أي جهة سياسية ولا يتبع أي طائفة معينة إنما هو موقع مستقل يهدف إلى الدعوة في سبيل الله وجميع ما يحتويه متاح للمسلمين على شرط عدم الإستعمال التجاري وفي حالة النقل أو النسخ أو الطبع يرجى ذكر المصدر ملاحظة :كل مايكتب فى هزا المنتدى لا يعبر عن راى ادارة الموقع او الاعضاء بل يعبر عن راي كاتبه فقط

معلومات عنك ايها العضو

IP

تلاوات 2
FacebookTwitter