[


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثمراسلة الادارهمركز رفعالتسجيلدخولتسجيل دخول

شاطر | 
 

 تفسير قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر...)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القبطان
بينات المدير
بينات المدير
avatar


الجنس : ذكر
الوطن :
مدينتى : الاسماعيلية
الهواية الهواية :
الاوسمه : المدير العام

المهنة :
المزاج المزاج :
احترام قوانين المنتدى :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1246
عدد النقاط عدد النقاط : 10573

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر...)   7th يونيو 2013, 2:47 am



بسم الله و الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث
رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين
أما بعد
اهلا يا
زائر
اتمنا من الله أن تكون بخيرواحسن حال
يسر فريق منتدى سفينة ابناء الاسلام
ان يقدم لك



تفسير قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر...)


قال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان:68].
ذكر الله جل جلاله في هذه الآية الكريمة أن من صفات هؤلاء العابدين الصادقين أنهم لا يدعون مع الله إلهاً غيره، فلا يشركون بالله، ولا يعبدون غير الله، وليس لهم إله إلا الله، ولا رب ولا خالق ولا معبود غيره، فهم المؤمنون بالله حقاً، وهم الموحدون لربهم ذاتاً وصفات وأفعالاً، فهم الذين إذا استعانوا استعانوا بالله، وإذا سألوا سألوا الله، وإذا خافوا خافوا من الله، وعلموا أن الله أكبر من كل كبير، فهو الله الخالق الرازق الجدير وصاحب الحق في العبادة، وكل من عداه من الشركاء إنما عبدهم من لم يعبد الله حقاً، وزعمهم شركاء من لم يوحد الله حقاً، فمن تمام صفة المؤمن أن يكون عابداً لله وحده، فلا يتخذ إلهاً غيره ولا معبوداً سواه. ثم هو لا يقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، فلا يعتدي على الأرواح، ولا يسفك الدماء إلا بحقها، وحق سفك الدم يرجع إلى الحاكم لا إلى عامة الناس، فالروح عصمها الله تعالى عن أن تزهق، إلا إذا زلت في أعمالها، وارتكبت ما ذكره النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: (
لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زناً بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس). فإن كان مسلماً فارتد فأمر بالعودة إلى الإسلام وبالتوبة فأبى، فإنه يقتل حداً لردته، وإن تزوج يوماً -ولو بقي بعد ذلك بلا زوجة- فإنه يعتبر محصناً، فإذا زنى يرجم حتى الموت، وإن أزهق نفس مسلم بغير حق فإنه يقتل به قصاصاً جزاء إزهاقه لروح غيره ظلماً وعدواناً.
وهذا معنى الآية الحق: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [الفرقان:68]. فالنفس المؤمنة معصومة محصنة لا يجوز إزهاقها ولا يجوز قتلها ما لم يكن ذلك بحق، والقتل بالحق هو ما سبق ذكره،ومع ذلك لا يكون للإنسان أن يأخذ حقه بيده، ولكن الحاكم المسلم هو الذي يتولى ذلك.


ذكر عقاب مرتكبي الشرك والقتل والزنا
يقول تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان:68] أي: ومن يفعل ذلك من المؤمنين، والمراد الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حق، والاعتداء على الأعراض والفروج التي لا تحل له، فإنه يقابل ويجازى في الدنيا والآخرة بعقوبة، فقوله تعالى: (يلق أثاماً) أي: يلقى عقوبة، ويلقى نكالاً، ويلقى جزاءً وفاقاً، ففي دار الدنيا يعذب بإقامة الحد، وبهذا المرض المضني المهلك الملازم لهؤلاء الزناة والفسقة من الرجال والنساء، وفي الآخرة عذاب الله أشد إذا لم يقم على فاعل ذلك الحد جلداً أو رجماً، أو لم يتب مما صدر منه. قال تعالى: يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان:69]، فهو في الدنيا يلقى العقوبة بالجلد، ويلقى العقوبة بالرجم، ويلقى العقوبة بالأمراض، فإن مات مع هذا مشركاً فإنه يخلد في العقوبة مهاناً ذليلاً حقيراً، فيكون خالداً في جهنم تحت غضب الله ولعنته مع الذل والهوان على الله وملائكة العذاب في جهنم وبئس المصير. فالمؤمن لا يفعل ذلك، فإن فعل فقد خرج عن صفات المؤمنين، وكان مرتكباً لصفات المشركين ولنعوت الظالمين الفاسقين.

معنى قوله تعالى: (ولا يزنون)
قال تعالى: وَلا يَزْنُونَ [الفرقان:68]، فعباد الرحمن لا يزنون، والزنا انتهاك الأعراض، وهو إتيان فرج لا يحل كما يأتي الزوج زوجته حلالاً، فلا يفعل ذلك بعقد وزوجية صحيحة، ولا يفعل ذلك بملك يمين، ومن يفعل ذلك يكون قد اعتدى، وعدوانه هذا جزاؤه في الشرع إن كان عزباً مائة جلدة وتغريب عام، وإن كان محصناً فالرجم حتى الموت. والمؤمن يبتعد عن هذه الأشياء كلها ابتعاد السليم من الأجرب، فالمؤمن لا يكفر بالله، ولا يشرك به شركاً خفياً ولا جلياً، ولا يزهق نفس المؤمن ظلماً وعدواناً إلا بحق، والحق يرفع إلى من ينفذه، وهو الحاكم المؤمن، ولا يعتدي على الأعراض المحرمة عليه، ومن اعتدى بعد ذلك فهو الظالم الذي يستحق العقوبة، وهو الذي لا يوصف بصفات المؤمنين العابدين. وقد سأل ابن مسعود رضي الله عنه نبي الله صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيح- فقال له: (يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل الله نداً وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل وليدك مخافة أن يطعم معك)، كما كان يفعل في الجاهلية قبل، وكما يفعل اليوم في مختلف بقاع الأرض، فيزهقون الأرواح أجنة لا تزال في الأرحام وقد نفخت فيها الأرواح، ويقتلونهم وهم أطفال ليبتعدوا عن مسئولية النفقة عليهم، ولا تزال الصحف وأجهزة الإعلام في مشارق الأرض ومغاربها تقص من ذلك العجائب والغرائب، وذلك يدل على أن قوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [التكوير:8] لا يعنى به أهل الجاهلية فحسب، فهذا الذنب وهذا الإجرام لا يزال قائماً بين الناس في جاهليتهم الجديدة، على أن الكافر يعيش في جاهلية مستمرة قبل وجوده وبعد وجوده إلا أن يؤمن بالله، ويعترف بالله جل جلاله خالقاً ورازقاً وواحداً، وبمحمد عبداً ونبياً ورسولاً وخاتم الأنبياء والرسل، وإلا فهو جاهلي لا يزال يعيش في الجهالة والضلالة. والزنا من أقبح ما يبتلى به مجتمع، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (ما انتشرت الفاحشة في قوم إلا وبلوا بأمراض لم يكن يبتلى بها آباءهم وأجدادهم).
ونحن نرى اليوم في هذا العصر أمراضاً بين الناس في المشارق والمغارب هي نتيجة الزنا، ونتيجة الفساد، وهي أمراض ما كان الناس في القرون الأولى يعرفونها، وهذا جزاء في الدار الدنيا قبل جزاء دار الآخرة. وسل أي طبيب فقل له: ما هي الأمراض التي يحملها أكثر المرضى عند علاجك لهم؟ فسيقول لك: أكثر أمراضهم أمراض الجنس، أمراض القبل والدبر، أمراض الفساد والفاحشة والزنا.
فالجراثيم والأقذار والأوساخ لا تكون في موضع كما تكون في موضع القبل والدبر، فإذا اتصل سليم بمريض عن طريق الفرج الحرام انتقل ذلك من الفرج الحرام إلى فروج أخرى، ومن كان متزوجاً ينقل ذلك إلى أهله، فيخرج الأولاد مرضى منذ الطفولة، بل منذ كانوا في أرحام أمهاتهم وهم أجنة، والمرض إذا خرج مع الجنين فقلما يسلم صاحبه، فيعيش مريضاً مدة حياته، وينتشر ذلك منه إذا كبر في أولاده. وكثير من الأمراض التي ترى اليوم في الأطفال والنساء والرجال إن بحثت عنها فستجد أن البيئة ليست بيئة صالحة، وليس أهلها قوماً متقين ولا خائفين من الله، فهم يتصلون بكل فرج حرام، حتى إذا أفلتوا من الحد وقعوا في قبضة تلك الأمراض.
وكثيراً ما يفلتون من الحد، بل قد أسقطت الحدود في ديار الإسلام إلا شيء لا يزال في بلدنا هذه.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfentalaslam.yoo7.com
 
تفسير قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر...)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: رحله الى الجزيره الاسلاميه :: شاطىء القرآن الكريم والحديث الشريف-
انتقل الى:  
اجمل الصفحات الاسلاميه على الفيس بوك
ينصح باستخدام متصفح الفايرفوكس

غير مسجل
لحظة من فضلك
هذا الموقع وقف لله تعالى ...... نسأل الله عز وجل ان يجعله خالص الوجهه الكرى حقوق النسخ محفوظه لكل مسلم هذا الموقع لا ينتمي إلى أي جهة سياسية ولا يتبع أي طائفة معينة إنما هو موقع مستقل يهدف إلى الدعوة في سبيل الله وجميع ما يحتويه متاح للمسلمين على شرط عدم الإستعمال التجاري وفي حالة النقل أو النسخ أو الطبع يرجى ذكر المصدر ملاحظة :كل مايكتب فى هزا المنتدى لا يعبر عن راى ادارة الموقع او الاعضاء بل يعبر عن راي كاتبه فقط

معلومات عنك ايها العضو

IP

تلاوات 2
FacebookTwitter