[


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثمراسلة الادارهمركز رفعالتسجيلدخولتسجيل دخول

شاطر | 
 

 تفسير قوله تعالى: (ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القبطان
بينات المدير
بينات المدير
avatar


الجنس : ذكر
الوطن :
مدينتى : الاسماعيلية
الهواية الهواية :
الاوسمه : المدير العام

المهنة :
المزاج المزاج :
احترام قوانين المنتدى :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1246
عدد النقاط عدد النقاط : 10573

مُساهمةموضوع: تفسير قوله تعالى: (ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً)   7th يونيو 2013, 2:33 am


بسم الله و الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث
رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين
أما بعد
اهلا يا
زائر
اتمنا من الله أن تكون بخيرواحسن حال
يسر فريق منتدى سفينة ابناء الاسلام
ان يقدم لك

تفسير قوله تعالى: (ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متابا)

قال تعالى: وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا [الفرقان:71].
هذه التوبة خاصة بالمؤمنين، ولذلك لم يذكر فيها الإيمان، وفي الآية الأولى:
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا [الفرقان:70]، فهي في حق من كان مشركاً كافراً، ثم تاب من الشرك وتاب من الكفر، وعمل الصالحات، فالله تعالى يقبل توبته إن كان صادقاً فيها.
وفي هذه الآية مؤمن لم يشرك ولم يكفر، ولكنه ارتكب مخالفات وأتى بسيئات، فإن تاب هذا العبد وعمل صالحاً مكان ما صنعه من قبل من سيئات، وتاب إلى الله فإنه يتوب إلى الله متاباً، و(متاباً) مفعول مطلق، أي: توبة نصوحاً، أي: يتوب وهو نادم على ما صدر عنه، نادم على ما كان منه، عازم على ألا يعود إليه، وقرر في نفسه بعزم وثبات وحزم أن يعوض كل سيئة بحسنة مكانها. فهذه الآية لم تكرر عبثاً، وإنما هي للتائبين المؤمنين، والآيات السابقة في توبة الكافرين من الكفر والشرك.
وعلى كل اعتبار فإن الله يتوب على من تاب، سواء أتاب من الشرك، أم تاب من العصيان والمخالفة، إن تاب توبة نصوحاً، فتاب وهو عازم في نفسه على ألا يأتي بالسيئة التي تاب منها، فالله يغفر الذنب ويعفو عن المسيء، وقد جاء قوم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: يا رسول الله! قوم أشركوا وقتلوا وزنوا، وما من سيئة إلا ارتكبوها، ألهم توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتكلم -وكان اسمه [url=http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=1210&ftp=alam&id=1000210&spid=1210]أبا طويل الكندي -: أأسلمت؟ فأسلم في الحال فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبد الله ورسوله، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (نعم، قد قال تعالى: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:70])، وإذا بالرجل يخرج وهو يصيح ويقول: الله أكبر، الحمد لله، الله أكبر، الحمد لله.
يحمد الله على أن غفر ذنبه، وكشف كربه، وستر عيبه بعد أن شهد شهادة الحق، فباب الله مفتوح لكل تائب. وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله: (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل). ونزل في مثل هذه المعاني أيضاً قوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا [الزمر:53].
قالوا: هذه أرجى آية في كتاب الله، فهي أكثر رجاءً، وأكثر طمعاً، وأكثر أملاً، فعباد الله المذنبين -وأضافهم الله إلى نفسه- إن هم تابوا وأنابوا وعملوا الصالحات مكان السيئات غفر الله لهم الذنوب جميعاً. وما الصحابة في الرعيل الأول إلا هكذا، فقد سجدوا للأصنام في الجاهلية، وارتكبوا المنكرات، وما إن هداهم الله وصرف قلوبهم عن الشرك وعن الكفر وعن تكذيب النبوة وتكذيب كتاب الله حتى انقلب حالهم، وأصبحوا قادة الدنيا، فكان منهم أبو بكر ، وكان منهم عمر ، وكان منهم عثمان ، وكان منهم علي ، وكان منهم من لا يحصي عددهم إلا الله، وأصبحوا خلفاء النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله، وفي هداية البشر من الضلال إلى الهدى، ومن الظلمة إلى النور، وهكذا حكموا العالم ونشروا دين الله في مشارق الأرض ومغاربها. وأصبح اسم الرجل منهم إذا ذكر تهتز له العوالم احتراماً وحباً وتقديراً واعترافاً بفضله، وما تخرجوا إلا من المدرسة المحمدية، فخلدوا في التاريخ إلى أبد الآباد، فكما صاحبوا نبينا في الدنيا فسيصاحبونه كذلك في الآخرة، أولئك الذين أشاد الله بهم ونوه بهم فقال: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [التوبة:100]، فالله رضي عنهم، وأدخلهم الجنة، ورحمهم، وأكرمهم، وجعلهم سادة الناس في الدنيا، وسيكونون كذلك في الآخرة يوم القيامة، وقد رضوا عن ربهم في رحمته بهم وتوبته عليهم ومغفرته لهم، وفيما ألهمهم من التوبة، والدعوة إلى الله، والإيمان برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


[/url]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sfentalaslam.yoo7.com
 
تفسير قوله تعالى: (ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: رحله الى الجزيره الاسلاميه :: شاطىء القرآن الكريم والحديث الشريف-
انتقل الى:  
اجمل الصفحات الاسلاميه على الفيس بوك
ينصح باستخدام متصفح الفايرفوكس

غير مسجل
لحظة من فضلك
هذا الموقع وقف لله تعالى ...... نسأل الله عز وجل ان يجعله خالص الوجهه الكرى حقوق النسخ محفوظه لكل مسلم هذا الموقع لا ينتمي إلى أي جهة سياسية ولا يتبع أي طائفة معينة إنما هو موقع مستقل يهدف إلى الدعوة في سبيل الله وجميع ما يحتويه متاح للمسلمين على شرط عدم الإستعمال التجاري وفي حالة النقل أو النسخ أو الطبع يرجى ذكر المصدر ملاحظة :كل مايكتب فى هزا المنتدى لا يعبر عن راى ادارة الموقع او الاعضاء بل يعبر عن راي كاتبه فقط

معلومات عنك ايها العضو

IP

تلاوات 2
FacebookTwitter